الصحراء زووم :محمد كنتور
سجلت مدينة العيون تجاوبا كبيرا مع التدابير والإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتصدي لانتشار فيروس كورونا "گوفيد 19"، والتي شملت حظر التنقل الليلي على الصعيد الوطني من الساعة التاسعة ليلا إلى الساعة الخامسة صباحا.
فمنذ الساعات الأولى لدخول هذه الإجراءات حيز التنفيذ، كان تجاوب ساكنة مدينة العيون كبيرا معها، إذ بدت الشوارع الرئيسية والمقاهي والساحات العمومية وفضاءات الترفيه خالية من المواطنين، وهو ما عكس الحس العالي بالمسؤولية الذي تتحلى به الساكنة، ووعيها بخطورة الوضع، وأهمية الإنضباط لكل الإجراءات المتخذة لتطويق هذا الفيروس.
السلطات المحلية والأمنية من جهتها، عمدت منذ مساء أمس الثلاثاء، إلى القيام بكل الإجراءات لتنزيل القرار الحكومي، وذلك من خلال تكثيف حملات التمشيط بشوارع المدينة، ونصب حواجز وسدود أمنية، وتوقيف المخالفين لقرار حظر التنقل، وقرار الاغلاق.
وقد تزامن هذا التجاوب مع تواصل الحملات التحسيسية التي تقوم بها السلطات المحلية والمجالس المنتخبة بالتنسيق مع المصالح الصحية المختصة، من أجل توعية المواطنين بأهمية الإلتزام بالتدابير والإجراءات المتخذة للتصدي لهذا الفيروس، والتجاوب مع قرارات الجهات الرسمية، وكذا حث المواطنين على التوجه بكثافة لمراكز التلقيح قصد الإنخراط في الحملة الوطنية لمواجهة تفشي وباء كورونا.
وكانت الحكومة، قد قررت اتخاذ مجموعة من الإجراءات، ابتداء من امس الثلاثاء على الساعة التاسعة ليلا، والتي تشمل حظر التنقل الليلي على الصعيد الوطني من الساعة التاسعة ليلا إلى الساعة الخامسة صباحا، ومنع التنقل من وإلى مدن الدار البيضاء ومراكش وأكادير، كما تشمل إغلاق المطاعم والمقاهي على الساعة التاسعة ليلا، وإغلاق الحمامات وقاعات الرياضة والمسابح المغلقة، وعدم تجاوز التجمعات والأنشطة في الفضاءات المغلقة والمفتوحة لأكثر من 25 شخصا، مع إلزامية الحصول على ترخيص من لدن السلطات المحلية في حالة تجاوز هذا العدد.
وتأتي هذه الإجراءات وفق بلاغ الحكومة، تبعا لتوصيات اللجنة العلمية والتقنية، بضرورة الاستمرار في تعزيز الإجراءات الوقائية اللازمة للحد من انتشار وباء كورونا المستجد، وحفاظا على صحة المواطنات والمواطنين، وبالنظر للارتفاع الكبير جدا في عدد الحالات المصابة بهذا الوباء وعدد الوفيات المسجلة في الفترة الأخيرة.